السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

87

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

إلى السحاب تصدع حول المدينة كأنه إكليل ( اللغة ) العزالى - بكسر اللام - مفرده العزلاء مؤنث الأعزل وهو مصب الماء من القربة ونحوها ، يقال : ( أنزلت السماء عزاليها ) إشارة إلى شدة وقع المطر . ( صحيح أبى داود ج 7 ص 115 ) روى بسنده عن عائشة ، قالت : شكا الناس إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قحوط مطر فامر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يوما يخرجون فيه ، قالت عائشة : فخرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حين بدا حاجب الشمس ، فقعد على المنبر فكبر صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وحمد اللَّه عز وجل ، ثم قال : إنكم شكوتم جدب دياركم ، واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم ، وقد أمركم اللَّه عز وجل أن تدعوه ، ووعدكم أن يستجيب لكم ، ثم قال : * ( الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ، الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) * ، لا إله إلا اللَّه يفعل ما يريد اللهم أنت اللَّه لا إله إلا أنت ، الغنى ونحن الفقراء ، أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين ، ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه ، ثم حول إلى الناس ظهره ، وقلب - أو حول - رداءه وهو رافع يديه ، ثم أقبل على الناس ونزل ، فصلى ركعتين فأنشأ اللَّه سحابة فرعدت وبرقت ثم أمطرت باذن اللَّه ، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حتى بدت نواجذه ، فقال : أشهد أن اللَّه على كل شئ قدير ، وأنى عبد اللَّه ورسوله . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 4 ص 235 ) روى بسنده عن شرحبيل بن السمط ، قال : قال لكعب بن مرة : يا كعب بن مرة حدثنا عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ثم ساق الحديث ( إلى أن قال ) قال : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول - وجاءه رجل فقال :